منتديات المحارمه ترحب بكم

معرفة كل جديد
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فتح وروح الفتحاوي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو احمد
Admin
avatar

عدد المساهمات : 116
تاريخ التسجيل : 16/08/2009

مُساهمةموضوع: فتح وروح الفتحاوي   الإثنين أغسطس 17, 2009 11:19 am

من هنا وهناك- فتح وروح الفتحاوي

عدلي صادق


أتحفني الصديق الشاعر المتوكل طه، بمطولة تشخيصية لأوضاع حركة فتح، لم يُنهها دون أن يضع وصفة للتداوي، وأن يُفصح عن تطلعات مع رجاءات أخيرة. وللحق، ظننت للوهلة الأولى، أن المتوكل توافر على كتابة هذا النص السياسي الابداعي، الذي مر على كل الرزايا والمثالب؛ تطلعاً الى عضوية قيادية. لكن الشاعر أكد في منتصف النص، على أنه لن يترشح لشيء من هذا. فقد كتب كمثقف فتحاوي لا ناقة له ولا بعير فيما يظنونه مكاسب من المؤتمر، وقدم للتفصيلات بعبارات تنطق بلسان حالنا جميعاً: ان قسوتنا فيما نكتب، انما هي بدافع الحماية والغيرة والحب والانتماء، وبهدف اثارة نقاش واجب الوجود، ولكي نذهب الى المؤتمر العام السادس بكامل العافية والاستعداد. بعد ذلك جاءت عبارات التشخيص حادة ورشيقة. ولا أريد، هنا، أن أجتزىء مما كتب المتوكل. فالأفضل أن أحيل عليه، لكنني توقفت ملياً أمام بعض النقاط:
ـ عندما وقّعت قيادة فتح على أوسلو، فانها هشمت نظام الحركة الأساسي، وقفزت عليه، وأسست لفكر جديد، وتجاوزت نفسها وبرنامجها، وناقضت نفسها، وخذلت مبادئها، وتورطت في السلطة، ولم تجد المسافة بين السلطة وبينها، وآمنت بالتسوية استراتيجياً، ولم تضع بديلاً اذا انهارت هذه التسوية. وأضعفت م. ت. ف من أجل السلطة، وغابت عن التأثير في م. ت. ف. وهجرت عوامل التواصل مع العروبة والجماهير وعُمْقها الاسلامي والثوري، وخلقت طبقة مستفيدة، وأضعفت الكوادر وفتتهم، وافسدت ذممهم، ولم تخلق ثقافة فتحاوية، واستبدلتها بثقافة التسويات!
ـ ان هؤلاء القادة، قدموا نموذجاً سيئاً للقيادة واستبداد السلطة واستغلالها، ما خلق رؤوساً ومراكز قوى وأمراء وتيارات. وعلى مدار الخمس عشرة سنة من السلطة، فقد سيطر الارتباك والتردد والضبابية في فتح تنظيمياً وجماهيرياً وسياسياً، وهذا ما اتضح في انتخابات البلديات والمجلس التشريعي الأخيرة، لأن فتح ـ عملياً ـ وضعت كل بيضها في سلة العملية السلمية التسووية. وفَقَدت فتح، كثيراً من الشرعيتين اللتين كانتا تمدانها بالحيوية والحضور والنفاذ، وهما الشرعية الانتخابية والشرعية الثورية. والآن، فان من بين أخطائها القاتلة، أنها تستقوي بقوى مختلفة لتثبيت أو انتزاع الشرعيتين أو احداهما، وهاتان الشرعيتان لا يمكن الحصول عليهما أو انجازهما الا عبر الجماهير وبها!
ـ ان فتح بحاجة الى قيادة يتمتع أفرادها بقدرة على التفكير والاخلاص ونقاء اليد والتواصل والرؤية، واتقان اللغة العربية، صاحبة المروءة، وغير المجروحة بعلاقة مبهمة أو ملوثة بارتباطات أو امكانات ممجوجة ناتئة. أما اذا لم تتم محاسبة الجناة المسؤولين عن كل هذا الاخفاق والضياع، بانتخابهم ثانية، فان هذا يعني اعطاء الشرعية والمباركة لهم على كل ما اقترفوه بحق حركة فتح، وخطفها، وتوظيفها لمصالحهم الشخصية. كما يعني أن كادر فتح عاجز عن تأصيل مبدأ الثواب والعقاب، وأنه كادر مُستلب سهل الانقياد، يجعجع ولا يطحن، وأنه كباقي الدهماء والظواهر الصوتية الفاقعة المهزومة. ان فتح تحتاج، في داخلها، الى ما يُسمى بالكتلة التاريخية، بالمفهوم الغرامشي، حتى تكون هذه الكتلة الخليةَ الصحية، القادرة على جذب الخلايا الحية، والتي تستطيع أن تحتل المساحات البور واليباب في جسد الحركة المرهَق. على أن تكون ثقافة هذه الكتلة ثقافةَ المقاومة التي تتسع لكل معاني المقاومة، غير المختَزلة في شكل واحد، يتناقض مع جدلية المقاومة والنضال!
* * *
في الغيض الذي نقلناه من فيض د. المتوكل، تتبدى الروح الكامنة في أعماق الفتحاويين. ففي بعض ما كتبه الرجل، نراه يقول بلغته الشعرية، ما قلناه بلغتنا الصحفية السريعة، وهو أن أحداً لا يستحق أن يدخل المؤتمر السادس، واطمأن الى مبايعة الفتحاويين له، وأن الأمل لا ينبغي أن ينعقد الا على الكادر. وفي هذه النقطة تحديداً، أجاد المتوكل في وصف ما نريد: ان فتح التي نهضت على منجزات وبطولات فذة وعبقرية، وعلى دماء رموزها التاريخيين ومعاناتهم في الخنادق والمعتقلات، وفتح التي تمتلك سراً أسطورياً يستطيع أن يجمع كل غبارها المتناثر ليصبح سبيكة صلبة وقت الشدائد، وفتح التي تفسخت، كما يبدو، هذه الأيام، هي فتح التي تتلمس طريق العودة الى روحها الأولى الساطعة والجامعة، وتستطيع فتح أن تنجح بامتياز، بشرطين لا ثالث لهما، الأول: أن تبقى بوصلتها متجهة نحو القدس، حتى ترفع العلم على سارية الأسوار والقباب، والثاني أن تشيع العدل والميزان في فضائها. وأعتقد أن فتح هي الأكثر أهلية وجدارة، عبر كوادرها المناضلين التطهريين، الذين ورثوا الآباء ولم ينزلوا عن الجبل، لأن يقولوا للجميع دون استثناء، ان فتح ما زالت ممسكة بالثوابت وحارسة للأحلام، مثلما هي غير قابلة للتشذيب والتكيف لتكون على مقاس هذه القوة أو تلك الدولة أو الاقليم!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://al-shayeb.forumotion.com
 
فتح وروح الفتحاوي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات المحارمه ترحب بكم :: القسم العام :: فلسطين هنا وهناك-
انتقل الى: